ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
516
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
التيمّم ؟ قولان ، أشهرهما : الأوّل ؛ لوجهين : أحدهما : اشتراك اللصوق والجبيرة في الضرورة ، وقد علم بأنّ وجوب المسح على الجبيرة إنّما كان للضرورة فكذلك اللصوق . وفيه نظر . وثانيهما : أنّه يجب غسل كلّ عضو ، وتعذّر البعض لا يوجب سقوط الغسل عن المقدور ؛ لقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » . وفيه ما عرفت . قال في المستند : « ويضعّف بثبوت الربط بالإجماع » « 2 » . انتهى . وحاصله يرجع إلى أنّ هذه القاعدة لا تجري في الواجبات الارتباطيّة كالوضوء ، فليتأمّل . وإذا كان اللصوق طلاء يطلى على موضع الداء للدواء ، فالظاهر أنّه لا خلاف في أنّ حكمه حكم الجبائر والعصائب في وجوب المسح عليه ، وقد صرّح بعدم الخلاف في ذلك جماعة ، بل الشيخ في الخلاف ادّعى إجماع الفرقة عليه حيث قال : الجبائر والجراح والدماميل وغير ذلك إذا أمكن نزع ما عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، فإن لم يتمكّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلّة مسح عليها - إلى قوله - : وأيضا إجماع الفرقة « 3 » . انتهى . وهو الظاهر أيضا ممّن ادّعى الإجماع على وجوب المسح على الجبائر ، بناء على ما قدّمناه من إطلاقهم الجبائر على ما يشمل ذلك ، ويظهر من بعضهم أنّ هذا الحكم من المسلّمات عند الأصحاب . والدليل عليه - مضافا إلى الإجماع على الظاهر - : رواية الحسن بن عليّ الوشّاء ، المتقدّمة « 4 » ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقال : « نعم يجزئه أن يمسح عليه » . انتهى .
--> ( 1 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 ، ح 205 . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 211 . ( 3 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 158 - 159 ، المسألة 110 . ( 4 ) في ص 491 .